المدينة الطبية الجامعية بجامعة الملك سعود أول جهة صحية حكومية معتمدة أممياً
قدمت المدينة الطبية الجامعية بجامعة الملك سعود تقرير الاستدامة الخاص بها إلى منظمة الأمم المتحدة، لتسجل بذلك أول حضور من نوعه لمنشأة صحية حكومية سعودية على الصعيد الدولي، وتأتي هذه الخطوة تأكيدًا لمكانة المدينة الطبية الجامعية ريادياً في الدمج بين الرعاية الصحية والالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وأوضح المدير العام التنفيذي للمدينة الطبية الجامعية بجامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور أحمد بن صلاح هرسي أن المدينة الطبية الجامعية تهدف أن تكون مركزًا وطنيًا رائداً في تقديم الرعاية الصحية المتخصصة، والتعليم الطبي، والبحث العلمي وفق أعلى معايير الجودة العالمية، وتبني المبادرات التي توازن بين الابتكار والمسؤولية الاجتماعية والبيئية، مبيناً أن ما تحقق من إنجازات لم يكن ليتحقق لولا الدعم السخي من القيادة الرشيدة، والرؤية الملهمة رؤية المملكة 2030 التي جعلت من الإنسان وصحته وبيئته محورًا للتنمية المستدامة.
من جانبه أكد المدير التنفيذي للتخطيط الإستراتيجي في المدينة الطبية الجامعية الأستاذ الدكتور صالح بن عبدالرحمن بن صالح أن التقرير سلط الضوء على العديد من المحاور التي تعكس التزام المدينة الطبية الجامعية العميق بالاستدامة والتميّز، مؤكداً على أن الريادة البيئية كانت من أبرز تلك المحاور إذ نجحت المدينة الطبية الجامعية في خفض استهلاك الطاقة بنسبة بلغت 31% ما يعادل أكثر من 41.5 مليون كيلوواط/ساعة سنويًا، مضيفًا بأن اعتماد الطاقة الشمسية كمصدر متجدد أسهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يعادل 2,746 طنًا سنويًا، كما نفذت المدينة الطبية الجامعية مشروع زراعة أكثر من 47,000 شجرة دعمًا لمبادرة “السعودية الخضراء”، إلى جانب إطلاق شبكة شحن المركبات الكهربائية في خطوة متقدمة نحو التحول إلى وسائل الطاقة النظيفة.
وأشار الدكتور صالح بن صالح إلى أن المدينة الطبية الجامعية لم تقتصر جهودها على الجانب البيئي فحسب، بل واصلت التميز على الصعيد الاجتماعي، مشيرًا إلى أن التزامها بالشمولية والمسؤولية المجتمعية انعكس في تمكين المرأة في المناصب القيادية بنسبة حيث بلغت 31%، بجانب تقديم أكثر من مليون خدمة للمرضى الخارجيين سنويًا، مضيفًا بأن المدينة الطبية الجامعية دربت ما يزيد على 8,000 متخصص صحي عبر 126 برنامجًا طبيًا معتمدًا، كما سجلت أكثر من 5,000 ساعة تطوع في مبادرات صحية متنوعة مما يجسد روح العطاء المؤسسي و المجتمعي.
وأضاف الدكتور صالح على أن الابتكار والتميّز البحثي يمثلان حجر الزاوية في استراتيجية المدينة الطبية الجامعية، حيث واصلت تعزيز مكانتها العلمية من خلال تطوير أكثر من عشرة أجهزة طبية حاصلة على براءات اختراع، ولتعزيز الصحة الرقمية نظمت– هاكاثون الصحة الرقمية – “هيلثون” بجوائز تجاوزت 600 ألف ريال ما يعكس التزام المدينة الطبية الجامعية نحو تحفيز الحلول الإبداعية، كما تم نشر أكثر من 261 بحثًا علميًا أسهمت في دعم تقدم العلوم الطبية على المستوى العالمي، مؤكداً على أهمية البحث والابتكار كأدوات رئيسة في تطوير منظومة الرعاية الصحية.
وبيّن الدكتور صالح بن صالح أن التقرير تضمن الأثر الإنساني العميق لأنشطة المدينة الطبية الجامعية بتنفيذ أكثر من 500 عملية زراعة قوقعة بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة، إلى جانب خدمة أكثر من 60,000 أسرة من خلال مبادرة “طبيب لكل أسرة”، في نموذج رائد للرعاية الصحية المجتمعية يعكس التزام المدينة برعاية الفئات الأكثر احتياجًا.
وفي جانب الكفاءة التشغيلية أوضح الدكتور بن صالح أن المدينة الطبية الجامعية نجحت في تحقيق وفورات مالية تجاوزت 528 مليون ريال من خلال تطبيق مشاريع كفاءة الإنفاق، مضيفًا بأن هذا الإنجاز يعكس ما وصلت إليه من مستوى عالٍ من الحوكمة والانضباط المالي، إلى جانب حصول المدينة على أكثر من 30 اعتمادًا دوليًا، مؤكداً على التزامها بأعلى معايير الجودة العالمية في تقديم الرعاية الصحية الشاملة والمستدامة.
وأكد الدكتور صالح بن صالح في ختام تصريحه أن هذا المنجز ما كان ليتحقق لولا الجهود المتكاملة والعمل المؤسسي المتميز الذي تحلّت به المدينة الطبية الجامعية بجهود كافة إداراتها ومنسوبيها في سبيل تحقيق معايير الاستدامة وتعزيز الريادة في القطاع الصحي على المستويين المحلي والدولي.